السيد الخميني

376

كتاب الطهارة ( ط . ق )

غسله - إلى أن قال - : دليلنا أن وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء " . ثانيتهما مسألة ( 137 ) : " إذا أصاب الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب ثوب الانسان أو جسده لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأولى أو الثانية أو الثالثة - ثم قال - : دليلنا أن الحكم بنجاسة ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه " ثم تمسك بالدليل العقلي المعروف في الغسالة . أقول : لم يتضح من قوله في المسألة الأولى إلا دعوى الاتفاق على وجوب غسله ، وأما التعليل بنجاسة الماء فليس من معقد الاتفاق حتى يتوهم الاجماع ، على أن كل نجس يجب غسل ملاقيه ، ويضم إليه ارتكازية السراية بالتقريب المتقدم ، بل الظاهر من المسألة الثانية أن مسألة تنجيس ملاقي ملاقيه ليس ثابتا باجماع أو غيره ، وهي وإن كانت في الغسالة التي وقعت محل البحث ، لكن تعليله بعدم الدليل دليل على عدم قيام الاجماع على الكلية ، مع أن الدليل العقلي في الغسالة على فرض صحته إنما يجري في الغسلة الأخيرة لا مطلقا ، وقد صرح بعدم الفرق بين الغسلات ، ومن هنا يظهر أن استدلاله بالدليل العقلي لبعض المقصود ، وهو الغسلة الأخيرة . ومما يدل على عدم إجماعية المسألة وعدم وضوحها في تلك الأعصار قوله في كتاب الصلاة في مسألة ( 222 ) : " الجسم الصقيل مثل السيف والمرآة والقوارير إذا أصابته نجاسة فالظاهر أنه لا يطهر إلا بأن يغسل بالماء ، وبه قال الشافعي ، وفي أصحابنا من قال : يطهر بأن يمسح ذلك منه أو يغسل بالماء ، اختاره المرتضى ، ولست أعرف به أثرا ، وبه قال أبو حنيفة ، دليلنا أنا قد علمنا حصول النجاسة في هذا